محمد اسماعيل الخواجوئي
601
الرسائل الإعتقادية ( ط الأولى )
بسم اللّه الرحمن الرحيم بعد حمد من لا يحويه المكان ، ولا يحيطه الزمان ، والصلاة على أشرف الإنس والجانّ ، محمّد وآله شرفاء أهل الجنان . [ إثبات الأين له تعالى ] أقول : وأنا العبد الذليل الآنس بربّه الجليل محمّد بن الحسين بن محمّد رضا المشتهر بإسماعيل : هذه رسالة « 1 » سمّيتها الأينية ، نوفّق فيها بين ما ورد من نفي الأين عنه جلّ ذكره ، كقول سيّدنا أمير المؤمنين - صلوات اللّه عليه - في جواب
--> ( 1 ) حاصل ما ذكر في هذه الرسالة أنّ بعض أصحابنا وفّقوا بين الأدعية والأخبار الآتية المتناقضة بتأويل تدلّ على نفيه عنه ، وكلامنا معهم أنّ هذا التأويل لا يتمشّى فيما ورد في مثل دعاء المشلول ، فإنّه صريح في ثبوت الأين له تعالى على وجه لا يقبل هذا التأويل بتأويلهم هذا فيما يقبله غير مفيد ، بل لابدّ من القول بأنّ له تعالى أينا ، كما هو صريح كلام الإمام عليه السّلام في قوله « يا من لا يعلم أحد أين هو » . ثمّ إن أمكن تأويله إلى معنى يليق بجناب قدسه تعالى ، وإلّا فيجب الإيمان به ، والاعتراف بالعجز عن إدراك معناه ، وردّ علمه إليه عليه السّلام . فهذا مرادنا بقولنا في مواضع من رسالتنا هذه إنّه لا يقبل التأويل ، لا ما فهمه منه بعض القاصرين ، مع وضوح ما ذكرناه وظهوره لمن له أدنى فهم ، بعد ملاحظة ما في غير موضع من هذه الرسالة ، وسيأتي محلّ ذلك إن شاء اللّه العزيز « منه » .